في خطوة تستهدف حماية الذاكرة الوطنية وتعزيز إتاحة التراث العلمي المصري للأجيال القادمة، وقعت الجمعية الجغرافية المصرية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بروتوكول تعاون لإعداد مشروع مسح ضوئي ورقمنة جانب من المطبوعات والخرائط المحفوظة بمكتبات الجمعية، ولا سيما المقتنيات الأثرية والنادرة، وذلك خلال اجتماع عقد يوم الثلاثاء الموافق 7 مايو 2024. وجاء اللقاء في إطار جهود مجلس إدارة الجمعية الجغرافية المصرية، برئاسة الأستاذ الدكتور محمد زكي السديمي، للحفاظ على مقتنيات الجمعية العلمية والتاريخية، وتحويل جانب من رصيدها الورقي والخرائطي إلى نسخ إلكترونية مؤمنة، بما يتيح الاستفادة منها في الأبحاث والدراسات ويحميها من مخاطر التلف أو الفقدان. وضم الاجتماع الأستاذ الدكتور محمد زكي السديمي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، والأستاذ الدكتور إسماعيل يوسف، الأمين العام، إلى جانب لجنة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تشكلت بتوجيه من الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، برئاسة الدكتور أحمد سعيد، المستشار القانوني للملكية الفكرية بالوزارة، والمهندسة داليا حمدي، مدير مشروع "تراث مصر الرقمي"، وعدد من الأعضاء الفنيين بالمشروع وممثلي الشركة المتخصصة في أعمال الرقمنة. ويقضي البروتوكول بالإعداد لتنفيذ أعمال المسح الضوئي للمطبوعات والمصادر العلمية المحفوظة لدى الجمعية، وإنتاج نسخ إلكترونية منها للحفاظ عليها وإتاحتها مستقبلًا، مع عرض المواد المناسبة منها على البوابة التراثية الرقمية التابعة للوزارة، وفقًا للضوابط والإجراءات المنظمة لذلك. وعقب الاجتماع، تفقد أعضاء اللجنة عددًا من أهم المجموعات والمواقع داخل الجمعية الجغرافية المصرية، حيث شملت الجولة المكتبات، والمكتبة الكارتوجرافية، ومتحف قناة السويس، والمتحف الإثنوغرافي، وقاعة إفريقيا، وقاعة القاهرة، والصالة الملكية. واطلع أعضاء اللجنة على طبيعة المقتنيات والمواد التي تحتفظ بها الجمعية، وما تتضمنه من كتب ودوريات وخرائط ووثائق ومصادر نادرة، تمثل جانبًا مهمًا من تاريخ المعرفة الجغرافية والاستكشاف والبحث العلمي في مصر. وأكد الأستاذ الدكتور محمد زكي السديمي، رئيس مجلس إدارة الجمعية الجغرافية المصرية، أن توقيع البروتوكول يمثل خطوة مهمة في مسيرة الحفاظ على الذاكرة العلمية والوطنية التي تحتفظ بها الجمعية، مشيرًا إلى أن العديد من الكتب والخرائط والمطبوعات الموجودة داخل مكتباتها تحمل قيمة تاريخية وعلمية استثنائية. وقال السديمي إن رقمنة هذه المقتنيات تعني الجمع بين الحفظ والإتاحة، فمن ناحية تضمن وجود نسخة إلكترونية آمنة من المصادر النادرة، ومن ناحية أخرى تفتح المجال أمام الباحثين والدارسين للاستفادة منها، وفق الضوابط التي تحكم إتاحة المحتوى. وأضاف أن التعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يؤكد أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة التراث العلمي، ويعكس حرص الدولة على حماية رصيدها المعرفي وتحويله إلى محتوى رقمي يمكن للأجيال الحالية والمقبلة الاستفادة منه. من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور إسماعيل يوسف، الأمين العام للجمعية، أن المشروع يمثل أحد المحاور المهمة في جهود مجلس الإدارة للحفاظ على المكتبات والمجموعات الخرائطية، موضحًا أن أعمال الرقمنة ستسهم في الحد من تداول الأصول الورقية النادرة، مع توفير بدائل إلكترونية للباحثين عند إتاحة المحتوى. وأشار إلى أن الجولة الميدانية التي أجرتها لجنة وزارة الاتصالات أتاحت لها التعرف عن قرب على طبيعة المقتنيات التي تحتاج إلى الحفظ والرقمنة، مؤكدًا استعداد الجمعية لتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاح مراحل المشروع. وفي سياق متصل، واستكمالًا لتوجه مجلس إدارة الجمعية نحو توسيع التعاون مع المؤسسات البحثية والأكاديمية المصرية والعربية، استقبلت الجمعية في اليوم نفسه الجيولوجي ياسر حسن، مدير مركز فوكس للبحوث الجيوفيزيقية، إلى جانب الباحثين الجزائريين الأستاذ الدكتور هند رعقد والأستاذ الدكتور طواهري طيب من المدرسة العليا للأساتذة بالأغواط. وتأتي هذه اللقاءات ضمن توجه الجمعية الجغرافية المصرية لتعزيز التواصل مع المراكز البحثية والجامعات والباحثين، وفتح مسارات جديدة للتعاون العلمي وتبادل الخبرات، بالتوازي مع جهودها الرامية إلى الحفاظ على مقتنياتها وإتاحتها لخدمة البحث العلمي.
الجمعية الجغرافية المصرية ووزارة الاتصالات توقعان بروتوكولًا لرقمنة كنوزها العلمية
فريق التحرير
الخميس، 10 سبتمبر 2026
اتفاق لإتاحة المطبوعات والخرائط النادرة إلكترونيًا ضمن مشروع "تراث مصر الرقمي" وتعزيز التعاون البحثي مع مؤسسات أكاديمية مصرية وعربية